كَــمْ مِـنْ شَــهـيـدٍ رَدَّدا
عَهْـدَ الوَفــا وَاسْـتُشْـهِدا
وَدِمــاهُ نــادَتْ لِلْـفِــدا
جُنْـدَ الفِـدا.. لَبُّـوا النِّــدا
حَيْفـا وَيــافــا وَالنَّقَــبْ
سِـتّون عامـاً فـي اللَهَــبْ
وَالعـارُ فـي أَرْضِ الـعَـرَبْ
وَالسَّـيْـفُ يَكْسـوهُ الصَّــدا
أَطْفالُنــا تَحْـتَ الحِصــارْ
وَدِيـارُنــا تُصْلـى الدَّمـارْ
يا مُسْــلِماً يَرْعـى الذِّمـارْ
اِرْفَــعْ لِـواءَكَ مُـنْـجِـدا
مَـنْـذا يُـحَـرِّرُ قُـدْسَــنا
إِنْ صـارَ فـيـنـا بَأْسُــنا
أَوْ صـارَ يَزْعُــمُ يَأْسَــنـا
مَـنْ بـاعَ نَفْسَـهُ لِلْـعِــدا
يـا إِخْـوَتـي هَـيَّـا بـِنــا
جَـمْـعـاً نُـوَحِّـدُ دَرْبَـنــا
بِيَـدٍ نُـواسـي شَـعْـبَـنـا
وَيَـدٍ تَصُــدُّ مَـنِ اعْتَــدى
بِدَمـي كَتَـبْـتُ وَصِـيَّـَتـي
في ضِـفَّـتي.. في غَـزَّتـي
فَاسْـتَعْـصِـمـوا بِالـوَحْـدَةِ
إِنِّـي مَــدَدْتُ لَـكْـمْ يَــدا
بِالعـِلْـمِ نَبْنـي وَالعَـمَــلْ
بِتَســامُـحٍ بَيْــنَ المِـلَـلْ
بِعَـزيمَـةٍ تُـحْـيـي الأَمَـلْ
مُـتَـوَقِّــداً مُـتَـجَــدِّدا
يا قُـدْسُ يا مَسْـرى الرَّسـولْ
يا طُـهْـرَ مـارِيّــا البَتُـولْ
ليل اغتصابك لن يطول
وَالفَجْـرُ لاحَ مُـوَحِّـدا
سَـنُحَـرِّرُ الأَرْضَ الطَّـهـورْ
مِـنْ غاصِـبٍ خـانَ الزَّبـورْ
وَاللهُ يَـشْــهَـدُ لا نَـثـورْ
إِلاّ لِـحَــقٍّ قَــدْ بَـــدا
لا قَـهْـرَ يُقْـعِـدُ عَنْ نِضـالْ
وَالحُــرُّ يَقْتَـحِـمُ المُحـالْ
والعــزُّ يَصْـنَعُـهُ الرِّجـالْ
وَالعِــزُّ يُـزْرَعُ فـي الرَّدى
نَمْضـي عَلـى دَرْبِ الأُبـاهْ
نَمْضـي وَلا نَخْشـى الطُّغـاهْ
عَـزْمٌ تَبَـدَّى فـي الجِـبـاهْ
وَالقَلْـبُ يَنْـبِـضُ بِالهُــدى
هـذا شَــبـابٌ كَالأُســودْ
يَأْبـى الدَّنِيَّـةَ وَالقُـعــودْ
كَسَـرَ السَّـلاسِـلَ وَالقُيـودْ
وَزَئـيــرُهُ مَــلأَ المَـدى
يَرْقى الشَّـهيـدُ إِلى السَّـماءْ
وَالدَّمْــعُ تَـأْبـاهُ النِّســاءْ
فَيواصِـلُ القَلْـبُ العَطــاءْ
وَإِذا تَــأَلَّــمَ زَغْـــرَدا
يـا أُمِّ إِنِّـي فـي أَمــانْ
أَقْسَــمْـتُ قَــدْ آنَ الأَوانْ
وَالجُرْحُ عِـطْـرٌ في الجِنـانْ
وَالنَّـصْـرُ آتـيـكُـمْ غَــدا
قَسَـماً بِرَبِّـكِ يـا جِــراحْ
بِدِمائِـنـا نَـرْوي البِـطـاحْ
وَسِـلاحُنا غَضَـبٌ مُـبـاحْ
نـارٌ عَلـى جُـنْـدِ الـعِـدا
يا صـانـعَ الدَّرْبِ العَـتـيـدْ
عَنْ هَـدْيِ خَطْـوِكَ لا نَحـيـدْ
جُنْـدَ الفِـدا.. لَبُّـوا الشَّـهيدْ
جُـنْـدَ الفِـدا.. لَبُّـوا النِّـدا