مداد القلم يرحب بك أجمل ترحيب بسم الله الرحمن الرحيم
نبيل شبيب – Nabil Chbib
midadulqalam.info

كلمة عربي.. تدعو إلى بيع فلسطين بالمال أحطّ وأخزى من كلمة إنجليزي وعد بها منحَ ما لا يملك لمن لا يستحق
كلمات سابقة
الرئيسية
اسم الدخول    كلمة المرور
— التسجيل   آخر تحديث : 30 رمضان 1431 و 08/09/2010 - 14:40   التحديث الدوري متتابع
مع الأقصى وفلسطين

زيارة الأقصى..

وشدّ الرحال إلى واشنطون

المحتوى

كتاب - محراب فلسطين
هل يحتاج تنشيط المقاطعة.. إلى حدث مأساوي آخر؟..
مقدمة كتيب (المقاطعة) الشبكي


مقدمة كتيب (المقاطعة) الشبكي، للتحميل بصيغة (word) أو صيغة (pdf)



المقاطعة الشعبية ظاهرة بالغة الأهمية من بين ظواهر أخرى عديدة تؤكّد عدة حقائق جديرة بالاهتمام:
1- خواء المقولات المزعومة عن "موات الشعوب" والتي بات نشرها من وسائل التخدير والتيئيس
2- انتقال حياة الوجدان من طاقة كامنة إلى طاقة متحركة تعبر عن نفسها بالوسائل الممكنة
3- الارتباط الوثيق بين الظاهرة الإسلامية ببعدها العقدي وبعدها الحضاري وبين الأهداف الجليلة والحقوق الثابتة
4- تجاوز مستوى وعي الشعوب مستوى الاستيعاب الضروري والمفتقد ودور التوجيه على صعيد النخب
5- اختراق التحرك الشعبي للتخاذل المذهل على مستوى الأنظمة على صعيد التفاعل مع القضايا المصيرية
6- التحرك الجماهيري حاضنة لصناعة قيادات جديدة للأمة على طريق التغيير والنهوض
7- المقاطعة من وسائل التغيير الذي يفتقر على صعيدها وعلى صعيد وسائل أخرى إلى التخطيط والتنظيم
والمقاطعة الشعبية إذا أحسن التخطيط والتنظيم والتوجيه على صعيدها، هي جزء أساسي من الأرضية الجماهيرية الضرورية بصورة حيوية لظاهرة المقاومة المتنامية ضد الاغتصاب والاحتلال والعدوان. فالمشاركة في المقاطعة الشعبية قائمة على الأفراد والأسر في الدرجة الأولى، ثم على الأحياء والتجمعات الصغيرة في الدرجة الثانية، فهي الصيغة العملية للمشاركة في تحقيق الأهداف المشروعة للمقاومة، على مستوى أصغر خلايا المجتمع، وهي مصدر أساسي من المصادر التي توجد الأجواء الحيوية المتفاعلة مع المقاومة، فهي إذا صح التعبير "البعد الاستراتيجي" العميق بجذوره الشعبية وامتداده الجغرافي ومضامينه المعنوية وتطلعاته لتحقيق أهم الأهداف المصيرية في حياة المنطقة العربية والإسلامية: الكرامة والسيادة والتحرر.
والمقاطعة الشعبية في الوقت نفسه جزء أساسي لا غنى عنه في حياة الشعوب -كما تثبت قراءة متأملة في تاريخ الأمم والدول الحديثة- لعملية النهوض والبناء على أكثر من صعيد، ومن ذلك:
1- النهوض والبناء يقومان أولا على فعالية الإنسان الفرد.. وفي ممارسة المقاطعة الشعبية تربية حيوية عملية للفرد على التفاعل مع الأحداث والتفاعل معها والمشاركة في صنعها والقضاء على السلبية والقعود والاستخذاء إزاءها.
2- النهوض والبناء يقومان ثانيا على عنصري التعاون والتكامل.. وفي تنظيم المقاطعة الشعبية والتلاقي على فعالياتها صيغة تدريبية مباشرة للتعاون والتكامل في قطاع حيوي عملي يمس الحياة المعيشية من جهة والتعامل مع القضايا المصيرية المشتركة من جهة أخرى.
3- النهوض والبناء لا يتحققان قطعا دون الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في ميادين أساسية لوجود كل أمة.. والمقاطعة الشعبية الهادفة تتحول تلقائيا إلى عملية تشجيع الإنجازات المحلية وتنميتها وتطويرها للاستعاضة بها عن حركة استيراد استهلاكية واستثمارية قاتلة لمختلف الميادين الزراعية والصناعية والتقنية.
4- النهوض والبناء لا يتحققان قطعا دون التقاء شرطين أولهما العمل على مستوى المعرفة والخبرة من جانب المتخصصين (تخطيطا وتنظيما وتوجيها) وثانيهما العمل الجماهيري العام على صعيد الشعوب (عطاء وإنجازا وتجاوبا) والمقاطعة الشعبية تحتاج حاجة ماسة إلى هذين العنصرين معا لتحقق أهدافها، فهي بمثابة التجربة الميدانية لمزيد من العمل للنهوض والبناء.
5- المقاطعة الشعبية صيغة عملية لإثبات وجود الأمة على المستوى الداخلي في التعامل مع ما يوصف بالنخب لتنهض بواجباتها على نحو أفضل، وفي التعامل مع الأنظمة لتؤدي أمانة المسؤولية الملقاة على عاتقها، وعلى المستوى الخارجي في التعامل مع القوى الدولية، لا سيما من يمارس مباشرة الإساءات على اختلاف أنواعها، إلى جانب ممارسة ألوان خطيرة من العدوان والاستغلال.

 

●●●

طرح كاتب هذه السطور على نفسه السؤال: أليس من الأفضل الانتظار في نشر هذا الكتيب الشبكي إلى أن يقع حدث من الأحداث التي تثير الدعوات إلى المقاطعة مجددا، فتأثير الكلمة آنذاك أكبر وأوسع؟..
يصدر السؤال عن حقيقة فتور تلك الدعوات، وكثيرا ما قيل إن هذا من طبيعة الأمور، فالحماسة لنصرة الحق أثناء الحدث كبيرة، وتتضاءل مع مرور الزمن!..
وليس هذا صحيحا، بل يجب طرح السؤال: هل توقف مسلسل الأحداث الداعية إلى رد جماهيري عليها؟..
هل انقطع مسلسل الإجرام والعدوان في كثير من بقاع العالم الإسلامي، لا سيما في فلسطين نفسها؟..
ألا تتعرض القدس في الوقت الحاضر للتهويد على أوسع نطاق ويتعرض المسجد الأقصى المبارك للخطر؟..
ألا نرصد التصعيد في الهجمة الصهيونية على أرض فلسطين وعروبتها وغسلامها وعلى الأهل بفلسطين المحتلة عام 1948م ونرصد بالمقابل ما يبذل من جهود دولية وإقليمية وحتى "فلسطينية" لتصفية القضية على أشد الأسس ظلما وزورا؟..
ألا تشهد أفغانستان تصعيد الحملة العسكرية الأمريكية والأطلسية فيها؟.. هل رحل الاحتلال عن العراق؟.. هل توقف مسلسل الإساءات أم تحولت هي إلى "أمر" اعتيادي؟..
لقد شهدت حملات المقاطعة كثيرا من الأخطاء، إنما يكمن الخطأ الجوهري الأكبر في التعامل مع المقاطعة كرد فعل، وليس كعمل مباشر بنظرة مستقبلية، تتحدد من خلالها الأهداف البعيدة والمرحلية والوسائل المناسبة للمضي على طريق التنفيذ، إلى أن تتحقق الأهداف البعيدة، إذ يجب ربط "وسيلة المقاطعة الشعبية" بها، وليس بحدث من الأحداث بعينه.
وقد كان أول ظهور عملي واسع النطاق للمقاطعة الشعبية ما واكب انتفاضة الأقصى مع أيامها الاولى، وتزامنت مع وصول عملية "الاغتيال" التدريجية إلى مداها للقضاء على المقاطعة الرسمية العربية تجاه "إسرائيل" والشركات المتعاملة معها، وبالتالي لتعبيد الطريق في اتجاه تسويات جائرة وتصفية القضية المصيرية المحورية.
وواكب كاتب هذه السطور منذ ذلك الحين ما يرتبط بالمقاطعة الشعبية مباشرة وما يرتبط بالأحداث التي كان القصور عن مواجهتها رسميا في مقدمة أسباب الدعوة إلى مواجهتها بالمقاطعة الشعبية، فعلاوة على أحداث فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها، كانت الإساءات المتوالية لمقام النبوة وللإسلام عموما، مما يشكل بمجموعه معالم حرب شاملة مفتوحة على الأصعدة العسكرية والسياسية والاقتصادية والفكرية ضد الإسلام نفسه وضد المنطقة الحضارية الإسلامية.
ومع الحرب العدوانية ضد قطاع غزة ومعركة الفرقان التي خاضتها المقاومة مع أهل فلسطين فيه، تجددت دعوات المقاطعة الشعبية بعد فتور نسبي، وفي هذا الكتيب "الشبكي" المجهز للتحميل ما يطرح تخصيصا أسباب الفتور وبقاء ظاهرة المقاطعة الشعبية في حدود فورات متتالية وفترات هدوء متطاولة، وهذا في عدد من المقالات المنشورة على امتداد تسع سنوات، وعند المراجعة لنشرها مجتمعة في كتيب شبكي لم تكن في حاجة إلى تعديل يذكر، إنما جرى تجنب تكرار بعض الأفكار بحذف بعض الفقرات، والتكرار يفرضه نشر المقالات الإعلامية على فترات، ولئن بقي بعض التكرار حيث لا يسمح السياق بالحذف دون الإساءة لمجمل الفكرة، فألتمس لذلك العذر لدى القراء الكرام.
وفي الكتاب بعد المقدمة ثلاثة فصول وملحق، يتناول الأول ماهية المقاطعة وحتميتها وضرورة تنظيمها، ويتناول الثاني الإساءات لمقام النبوة والثالث التعامل مع تلك الإساءات.. بين التخطيط والأخطاء، وخُصص الملحق للتعريف بكتيب عن أضرار صحية خطيرة لمشروب كوكا كولا، والقصد منه بيان جانب ما يزال مهملا نسبيا، وهو إضافة التعريف بأضرار متنوعة لكثير من السلع والخدمات التي تندرج تحت عنوان المقاطعة غالبا، ولا ريب أن مثل هذا التعريف الموضوعي يوسّع دائرة الاستجابة للمقاطعة الشعبية، إلى جانب الدافع الرئيسي المطروح من ورائها دفاعا عن الحق في قضية من القضايا.
إن كثيرا من السلع التي يجري الترويج الاستهلاكي المادي لها تسبب أضرارا صحية جمّة، ساهمت السيطرة المادية على عالم الاقتصاد الغربي ومن خلاله عالميا في إهمال بيانها أو في التهوين من شأنها، ، بل إن بعضها محظور في بلاد المنشأ بسبب أضراره، ولا يزال يُصنع ويُصدّر إلى كثير من البلدان الإسلامية. وهي أضرار تكفي بحد ذاتها للمقاطعة من وجهة نظر صحية، واستهلاكية، وبيئية، واجتماعية، كما أن من السلع الاستهلاكية ما يسبب أضرارا اجتماعية وأخلاقية، وما يكون في الإقبال عليه على حساب المنتجات الوطنية ضرر مباشر يصيب الاقتصاد الوطني وهكذا.
لا بد من بذل جهود علمية منهجية لبيان جميع ذلك، وطرح النتائج بمختلف الأساليب التي تساهم في وضعها في متناول "عموم" السكان في المنطقة التي تنتشر فيها دعوات المقاطعة الشعبية، مما لا يغني عن بيان الدافع الأصلي والإنساني على صعيد مواجهة الاغتصاب والاحتلال والعدوان والافتراء بوسيلة فعالة كوسيلة المقاطعة.
ونسأل الله صواب القول والعمل على الصراط المستقيم.

نبيل شبيب

تقويم المقال : 0   –   عدد المشاركات : 0   –    ممتاز جيد جدا جيد عادي رديئ

مواضيع ذات صلة في قسم/أقسام :
محراب فلسطين
المال والاقتصاد والتجارة
كلمات المفتاح والفهرسة لمواضيع ذات صلة :
العالم الإسلامي  فلسطين 


كتابة تعقيب بعد التسجيل فقط

طلب الرسالة الاسبوعية
همسة تحترق

ثمن فلسطين

- قال وزير الخارجية المصري إنّ الفلسطينيين سيحصلون بعد "السلام" على 40-50 مليار دولار
- ومن أراد استشراف المستقبل فلينظر إلى ما تحقق لمصر من وعد السادات عند عقد اتفاقات "كامب ديفيد"!


استراحة المداد

الحياة مفاوضات
 
كاتب وكتاب

العراق مشكلة ألمانية

جنتر بوتسي

صورة تتكلم

 
 

نبيل شبيب 2010-2001© Midadulqalam.info – Nabil Chbib
صاحب الموقع لا يحمل المسؤولية عن كتابات بأقلام أخرى ، ولا عن محتويات المواقع الشبكية التي يتضمن موقع مداد القلم تحويلة إليها .
الموضوع الذي لا يحمل اسم المحرر هو بقلم صاحب الموقع . يمكن النقل عن "مداد القلم" مع الإشارة إلى الكاتب والمصدر .