مداد القلم يرحب بك أجمل ترحيب بسم الله الرحمن الرحيم
نبيل شبيب – Nabil Chbib
midadulqalam.info

ما الأخطر والأشنع؟.. كلمة باطل صراح.. أم كلمة تنمّق الباطل وتزّينه تزييفا وتزويرا؟..
كلمات سابقة
الرئيسية
اسم الدخول    كلمة المرور
— التسجيل   آخر تحديث : 29 رمضان 1431 و 07/09/2010 - 10:45   التحديث الدوري متتابع
مع الأقصى وفلسطين

زيارة الأقصى..

وشدّ الرحال إلى واشنطون

المحتوى

وجدانيات - محراب فلسطين
يوم زفافي.. حلم القدس.. بقلم أسماء محمود عثمان
نقلا عن موقع (أخوات من أجل الأقصى)


المصدر: موقع (أخوات من أجل الأقصى)
 


رن الهاتف 7 صباحاً فناولتنى أمي إياه بابتسامة وقالت:
صباح الفرحة.. إنه لكِ..
رددتُ السلام، فقالت أختى:
أمازلتِ نائمة!.. استيقظى هناك الكثير من التجهيزات التى تنتظرك..
ألقيت السلام، وبسرعة قمت من على سريري.. وكانت أمي خارج الغرفة تنتظرنى، قبلتها بكل حنان.. وتوضأت وصليت الضحى .. سجدت وأكثرت من الدعاء بأن ييسر الله أمري ويتم هذا اليوم على خير وسعادة..
طال سجودى بحمد الله على نعمته، أن أنعم عليّ بزفاف في أكناف بيت المقدس مع الأحباب..
انتهيت من صلاتي وإذا بأختي تحمل الفستان الأبيض بكل بهجة وسرور.. نظرت إليها وابتسمت..
لبستُ الفستان وانتهيت من لف حجابي الأبيض الفضفاض عليه..
ها أنا انتهيت.. ناداني أخي قائلاً:
جهزتِ؟..
قلت له نعم.. دقائق وأكون عند السيارة..
قال فلتسرعي، فهناك الكثيرون ينتظرون قدومك.. بفارغ الصبر..
ضحكت.. وقلت سريعا سريعاً بإذن الله..
وها أنا أتممت كل شيء وخرجت للسيارة بصحبة أمي الحبيبة..
ركبت السيارة.. وبدأنا بدعاء الركوب ودعاء السفر.. مضينا نضحك ونمرح وننشد.. وتعلو الضحكات والبسمات..
وأيضاً الغمزات على صمتي بين وقت وآخر..
مر الوقت ثقيلا وكأنه يريد أن يزيد من شوقي!..
تنفست من العمق.. وها هو قد اقترب موعد الوصول.. اقترب موعد اللقاء، ليزيل بحنان آلام السنين من قلبي..
هتفت روحي: اشتقت إليكَ يا أقصى.. يانبض القلب.. اشتقت للقاءٍ يريح فؤادي..
قال أخي: اقتربنا إنني أراه هناك.. إنه هناك ليس ببعيد..
بدأت المسافات تقترب.. وصوت أذان العصر يقترب شيئاً فشيئا.. سرى صوته العذب.. فأذان المؤذن يهز قلوباً فرحة.. ويميت قلوباً غيظاً..
كم هو جميل صوت الحق..
قلبي يخفق.. أوشك الحلم أن يتحقق..
صمتّ وطال صمتي وطالت نظراتي وفجأة.. توقفت السيارة.. وكأن قلبى كاد أن يتوقف!..
حاولت أن أمسك دموعي فشغلت نفسي بالذكر وبحمد الله عز وجل.. تجوّلت عيني بساحاته وطيوره التي رفرفت فى السماء بكل حرية وسعادة.. اشتممت نسمات هوائه العليل.. فانشرح صدري . وتهللت روحي
وبينما أنا واقفة شعرت بيد تربت على كتفي، إنه أبي.. فقال لي:
مبارك ياحبيبتي، هيا الوقت يمر سريعاً، وضمّني وطالت ضمّته..
استأذنت وسرت أمضي.. أبحث عن حبيباتي وأخواتي، قبلتهنّ واحدة تلو الأخرى بقوة وصدق.. وبكل حب ضممتهنّ وكأني لأول مرة أراهنّ!.. صافحتهنّ وما أن تنتهى المصافحة إلا ويدي تشتاق للمصافحة مرة أخرى!..
فقلت لهن:
أرأيتم خوفى الرهيب!.. ضمّوني ضمّة حب عمييييقة..
ومن القلب أخرجتها: أحبكنّ في الله.. أهوى حياتي معكنّ..
وأنا بجوارهنّ أنصتّ لحظة.. فسمعت صوت الأناشيد تعلو وتعلو وتملأ المكان.. الفرق الإسلامية تتسابق لتعرض أجمل أناشيدها وأجمل فقراتها..
أتى أخي ليزفّ البشرى "لقد تمّ عقد القران".. فتهلل وجه الجميع وفرحوا.. وانطلقت الزغاريد بجواري تدوي في سماء الأقصى.. والكل يبارك ويهنّئ والفرحة تغمرني..
ظلت قدماى تمضي سريعاً تبحث عن شيء ما.. وها هي وجدته.. إنها بوابة الأقصى للنساء،
دخلت وإذا بنظرات إعجاب الناس من حولي.. بفستانى الأبيض وحجابي الفضفاض عليه..
سلمت على من لم أسلم عليه بالخارج وألقيت السلام على ملائكة الأقصى..
أذّن المؤذن لصلاة المغرب.. فجلست ولا أعلم لماذا! .. ربما لتمنحني تلك اللحظات الهدوء والسكينة والاطمئنان..
أُقيمت الصلاة بصوت ملائكى خاشع.. فبدأت الدموع تتساقط من العيون ربما شوقاً.. حنيناً أو فرحة.. لا أدري.. الأكيد أنني ماشعرت بأحد بعدها!!..
سجدت وطال سجودي، قبلت الأرض وكأنني ما سجدت من قبل!..
سجد قلبى وسجدت روحي.. وطااااال السجود وكبّر الإمام معلناً التشهد الأخير
لم أرتو بعد.. ظمآنة أنا!..
ظللت أردّد: اللهم اروِ قلبي من نبع طهر هذه الأرض..
سلّمنا.. وما إن انتهى المؤذن من ختم الصلاة حتى صعد المنبر.. وظل يدعو للعروسين.. "أن بارك الله لهما وبارك عليهما".. والناس تردّد من حولى الدعاء..
انطلقت أوزع ابتسامتي على الجميع وقلبي يمتلئ رغبة باحتضان كل ما في الوجود..
همستُ لحبيباتي وصحبة الخير.. أن هلمّوا..
انطلقت معهن إلى الخارج.. وانطلقت كلمات الشوق منهنّ جميعاً
فلسطين.. أيا حبّي الوحيد..
اغرورقت مقلتي حين لفظت واحدة منهنّ اسمها.. فقلت لهن:
أهيا هيا؟..
قالوا نعم هيا كما بالأمس وقبل الأمس..
تذكرنا الدعوات لها والصلاة لأجل كشف الكرب عنها وعن أهلها..
ردّدنا سوياً.. والله نحِنُّ أن نكون حيث تكونين.. وستبقي بيننا إلى غد لا ينتهي..
انصرفن عني بعدها، وما شعرت بهنّ..
وبينما أنا أبكي إذ بيدٍ حانية تحتضن يدي بقوة وتمسح دمعتي.. وتقول صاحبتها:
الأرض الطاهر تستحق وروداً تنبت عليها وليس الدموع..
هنا استيقظت ودموعُ الحنين على وسادتي.. وأيقنت أنه كان حلما!..
 



(ملاحظة من الكاتبة):
أعلم أنّ قضية فلسطين أعمق وأهم من أن أحكي عنها بحلم هكذا.. لكن لكل منّا حلم هناك فلنحلم لينطلق الحق عبر لسان أصحابه.. وأصحاب أحلام الأقصى كثيرون كثيرون.. فقط لو بحثنا.. وأحلامُهم بحق تذهل!.. فاعتنوا بها وكونوا بجوارها.. وانشروا عبيرها بين الأحباب.. علهم يستنشقون منكم عبق الأقصى!..
 

أسماء محمود عثمان

تقويم المقال : 5   –   عدد المشاركات : 6   –    ممتاز جيد جدا جيد عادي رديئ

مواضيع ذات صلة في قسم/أقسام :
محراب فلسطين
بأقلام أخرى
واقع وخيال قصصي
كلمات المفتاح والفهرسة لمواضيع ذات صلة :
فلسطين  المسجد الأقصى المبارك  قلم أسماء محمود عثمان 


كتابة تعقيب بعد التسجيل فقط


 تعقيبات على هذا الموضوع
من  أسماء عثمان البلد: مصر 25/01/1431 و 10/01/2010
أسماء محمود عثمان
والله شئ يسعدنى أن أجد كلماتى هنا ..
فضلا منكم هذا والله ..
جزاكم الله خيراً كثيرا ورزقنا جميعاً زيارة الأقصى والصلاة فيه ..

طلب الرسالة الاسبوعية
همسة تحترق

غفران الذنوب

- اللهم نسألك مغفرة ما تقدّم من ذنوبنا..
- ونسألك التوفيق أن نسعى ألاّ نعود إلى ارتكاب المزيد من الذنوب.


استراحة المداد

الحياة مفاوضات
 
كاتب وكتاب

العراق مشكلة ألمانية

جنتر بوتسي

صورة تتكلم

 
 

نبيل شبيب 2010-2001© Midadulqalam.info – Nabil Chbib
صاحب الموقع لا يحمل المسؤولية عن كتابات بأقلام أخرى ، ولا عن محتويات المواقع الشبكية التي يتضمن موقع مداد القلم تحويلة إليها .
الموضوع الذي لا يحمل اسم المحرر هو بقلم صاحب الموقع . يمكن النقل عن "مداد القلم" مع الإشارة إلى الكاتب والمصدر .