مداد القلم يرحب بك أجمل ترحيب بسم الله الرحمن الرحيم
نبيل شبيب – Nabil Chbib
midadulqalam.info

ما الأخطر والأشنع؟.. كلمة باطل صراح.. أم كلمة تنمّق الباطل وتزّينه تزييفا وتزويرا؟..
كلمات سابقة
الرئيسية
اسم الدخول    كلمة المرور
— التسجيل   آخر تحديث : 29 رمضان 1431 و 07/09/2010 - 10:45   التحديث الدوري متتابع
مع الأقصى وفلسطين

زيارة الأقصى..

وشدّ الرحال إلى واشنطون

المحتوى

تحليل - الأقطار الإسلامية
على عتبات لندن
وقفة هادئة في أفغانستان واليمن عشية مؤتمري لندن حولهما



مؤتمرات استعمارية قديمة وحديثة
أفغانستان.. وشهود الأخدود
يوم اليمن كالأمس بأفغانستان

اليمن وأفغانستان على جدول أعمال مؤتمرين ينعقدان في عاصمة غربية، بدعوة صدرت عن دول غربية، وتقرر فيهما دول غربية، وتتحقق من خلالهما أهداف غربية، أما الحديث فيهما فيدور حول الأوضاع الراهنة في دولتين من العالم العربي والإسلامي ومستقبلهما، ولا يكاد يوجد في الإعداد للمؤتمرين ولا ينتظر أن يكون فيهما وبعد ختامهما أثر فعال لبضع وخمسين دولة عربية وإسلامية، إلا ما يشارك به بعضها على الصعيد التنفيذي والتمويلي فحسب. 

إلى الأعلى


مؤتمرات استعمارية قديمة وحديثة

مما يستدعي الأسى والقلق أن هذه الصورة قديمة متكررة، وأن العواقب المترتبة عليها وعلى تكرارها خطيرة مشهودة، وليس مجهولا أن جميع مراحل الزحف الاستعماري إلى العالم العربي والإسلامي عبر قرنين ماضيين على الأقل كانت على جداول أعمال مؤتمرات "دولية" في غياب عربي وإسلامي، إنما كانت تلك المؤتمرات تنعقد قديما كمؤتمرات أطراف معادية تتفاهم على كيفية الهجمات واقتسام الغنائم مقابل دول ضعيفة، ولكن ترفض وتقاوم، أما الآن فغابت المقاومة رغم أن الأقطار العربية والإسلامية أصبحت دولا ذات سيادة و"أمن قومي"، ولها أنظمة حكم لا يقف فوق أعناقها "المندوب السامي" لدولة استعمارية.. أم أن السيادة والحدود والأمن القومي والقرار السياسي لا يسري مفعولها إلا في نطاق العلاقات البينية العربية والإسلامية، نزاعا وتهديدا، وعداء ووعيدا، وجدرانا وسدودا؟..
هل يمكن العثور على أي تفسير منطقي مقبول لظاهرة الغياب العربي والإسلامي المذهل عن الساحة الدولية، حتى في نطاق التعامل مع القضايا العربية والإسلامية.. إلا إذا اعتبرنا الانصياع للهيمنة تعاملا؟..
هل يمكن تفسيره مثلا بأن للدول الغربية الحق في أن تدافع عن مصالحها "دفاعا هجوميا استباقيا" خارج حدودها، فأين الدفاع عن مصالح الدول العربية والإسلامية بأي صورة من الصور؟..
هل يمكن استيعاب تلاقي القوى الدولية على مؤتمرات يختلفون فيها ويتفقون، ويصطرعون ويصطلحون، ويكاد ينحصر الاختلاف والصراع على الوسائل المناسبة لتحقيق الأهداف المشتركة وإلا على اقتسام الغنيمة وفق معايير المشاركة في "إجراءات" السيطرة عليها.. وهذا مقابل عجز الدول العربية والإسلامية عن التلاقي إلا للاختلاف، إما نتيجة نزاعات جانبية أو على "النسبة المئوية" لحجم الانصياع تجاه إرادة القوى الدولية؟.. 

إلى الأعلى


أفغانستان.. وشهود الأخدود

في أفغانستان لا تدري القوى الدولية كيف تحسم أمرها أمام المقاومة المسلحة المتنامية، بين العجز عن نصر عسكري والعجز عن تحقيق هدف سياسي، ناهيك عن هدف تنميوي مزعوم!..
منذ الإعلان عن زيادة قوات الاحتلال الأمريكية تتسابق دول الاحتلال الأخرى على "التهرب" من الزج بمزيد من القوات العسكرية في أتون القتال الميؤوس منه أمريكيا وأطلسيا، وبعضها يتسابق على الانسحاب من الساحة الأفغانية، بينما يتنافس الجميع -بمن فيهم الدولة الأمريكية- على تقديم ما يسمونه عروضا للسلام مع "فلول" طالبان.. إنما لا تخفي تلك الدول -مثل كرزاي.. وهي صاحبة الأمر والنهي عليه- النوايا الحقيقية من وراء تلك العروض، فتحت مسميات "المعتدلين" من طالبان حينا، والتمييز بين طالبان و"القاعدة" حينا آخر، والإعلان عن مغريات مالية بعشرات الملايين حينا ثالثا، لا يتردد رئيس الوزراء البريطاني براون عن القول بالرغبة في تحقيق انشقاق في صفوف طالبان، ولا يمتنع وزير الخارجية الألماني فيسترفيلي عن التصريح بالسعي من أجل "شراء" من يمكن شراؤهم من أنصار طالبان، ولا يواري القائد العسكري الأمريكي كريستال الرغبة في "إجبار" طالبان على مفاوضات سلام بعد إضعافها اعتمادا على القوات الأمريكية الإضافية القادمة.. ثم يتساءلون علام لا تستجيب طالبان أو لا يستجيب أي فريق منها لهذه العروض "المتعجرفة" المكشوفة؟..
وطالبان تكرر موقفها الثابت منذ عام 2004م عندما تردّد أول حديث عن تفاهم مزعوم أو مطلوب مع "بعضها دون بعضها الآخر"، بعدم استعداد أي فريق منها للتفاوض إلا بعد انسحاب قوات الاحتلال الأجنبية انسحابا كاملا.
والسؤال: ما هو الموقف السياسي للدول العربية والإسلامية في هذه المرحلة؟..
أين الدور المماثل لما كان يقوم به بعضها في أواخر حقبة الاحتلال السوفييتي لأفغانستان؟..
أين الدعوات التي كانت توجه إلى منظمات المجاهدين التي كانت تقاتل الاحتلال السوفييتي لتصل إلى العالم بصوتها ومواقفها وعدالة قضيتها انطلاقا من أراضي بعض الدول العربية والإسلامية؟..
أين الضجة التي رافقت ذات يوم تحطيم تماثيل بوذا في أفغانستان؟..
هل تكفي مواقف أشبه بموقف المتفرجين على الأخدود وأصحاب الأخدود؟..
أم يزعجهم أن تحقق المقاومة ما يجعل المحرقة المستمرة منذ ثمانية أعوام لا تحقق أهداف من أشعلوا أوارها؟..
إذا كانوا حريصين على أن تحقق قوى الاحتلال أهدافها، فلا أقل في هذه المرحلة من أن تساعدها في البحث عن مخرج، وأن تقوم بدلا منها بالتواصل الجاد مع طالبان وطرح حلّ حقيقي يعيد لأفغانستان استقلالها وحرية أهلها وسيادة أرضها، ولا يكون فيه ما يريده الاحتلال من بقاء سياسي واقتصادي وعسكري بعد العجز عن فرض بقائه بالقوة التدميرية الإجرامية!..
تكاد تنفرد تركيا بين البلدان الإسلامية بأنها أقرب الأطراف إلى التفاهم مع طالبان، نتيجة امتناعها المطلق عن التورط في عمليات عسكرية رغم عضويتها في حلف شمال الأطلسي ووجودها العسكري في أفغانستان. وتكاد تكون الدولة الوحيدة المشاركة حاليا في تنفيذ مشاريع تنميوية في حدود الإمكانات المتاحة، دون أن تقترن تلك المشاريع بعمليات عسكرية، كما وقع مع ألمانيا في الشمال الأفغاني.
وقد تلعب تركيا دورا إيجابيا في مؤتمر لندن، إنما يمكن لهذا الدور أن يبلغ مستوى التأثير الفعال على مستقبل أفغانستان ومستقبل المنطقة، إذا وجد ما يكفي من الدعم الفعلي عربيا وإسلاميا، وتحول إلى مشروع مبادرة عربية وإسلامية متكاملة ليكون له وزنه على الساحة الدولية. 

إلى الأعلى


يوم اليمن كالأمس بأفغانستان

تشابه المرحلة الحالية في اليمن إلى حد كبير -ولو بصورة مصغرة ومعدلة- المرحلة التي سبقت الاحتلال في أفغانستان مع فوارق جوهرية، فآنذاك كانت أفغانستان مستهدفة أرضا وشعبا وحكومة، ولهذا كان الغزو العسكري المباشر، بينما تتحرك حكومة اليمن منذ سنوات في ركاب ما سماه الغرب "حربا على الإرهاب" ومضى فيه أشواطا لترسيخ أقدام الهيمنة في العديد من مناطق العالم العربي والإسلامي، بما في ذلك أجواء اليمن وسواحله والمياه البحرية على مقربة منه.
بغض النظر عن التفاصيل والملابسات والمقدمات المباشرة لم تشهد أحداث اليمن تحركا عربيا أو إسلاميا إلا ما كان من تحرك عسكري من جانب السعودية المجاورة مؤخرا لمواجهة الحوثيين، وهذا مقابل التدخل الأمريكي منذ سنوات عديدة، ومقابل تحرك المخابرات الأمريكية تجسسا على أرض اليمن، والطائرت الأمريكية اغتيالا لمن ترغب في اغتياله من سماء اليمن، وتحرك المستشارين الأمريكيين في قلب صناعة القرارت السياسية الداخلية في اليمن، وجميع ذلك بحجة ملاحقة "الإرهاب" إلى أن قويت شوكته بأضعاف ما كان من "ملاحقته".
بدلا من الاستفادة من دروس أفغانستان والعراق وباكستان والصومال والسودان ناهيك عن فلسطين، تتشبث الأنظمة بأساليب القرون الوسطى الأوروبية، كما يشهد -من بين أمثلة عديدة- تصعيد نسبة القمع الداخلي للحريات في اليمن، حتى على صعيد الإعلام الذي يساهم في التوعية بمخاطر العنف والتجزئة ولكن -وهذه "جريمته"- من منطلق معارضة الحكم القائم واستبداده واستقوائه بالأجنبي على أهل بلده.
بدلا من صدور مبادرة إقليمية على المستوى العربي أو رسمية من جانب جامعة الدول العربية أو منظمة مؤتمر العالم الإسلامي، تنتظر الدول المعنية مباشرة بما يجري في اليمن بحكم الجوار أو بحكم الانتساب العربي والإسلامي المشترك، إلى أن تفرض المبادرة الغربية نفسها، سواء عبر مؤتمر لندن، أو عبر العلاقات الثنائية مع اليمن، ولا يمكن لمثل تلك المبادرات إلا أن تزيد اشتعال النزاعات، وتزيد أعداد من يسقطون ضحية لها من عامة أهل اليمن.
المفروض أن تكون خبرة السنوات والعقود الماضية قد علّمت المسؤولين في اليمن وفي المنطقة العربية أن السبيل إلى الأمن والاستقرار داخليا والسبيل إلى انهوض والتقدم والوحدة والتحرر، لا يمكن سلوكه قطعا بوسائل القمع والاستبداد المقترنة بوسائل الاستعانة بالأجنبي والاستقواء به، وأن ليس من مهام تلك الأنظمة تأمين سلامة الدول الغربية من عداء الشعوب لها ومقاومتها لعدوانها -ناهيك عما بلغ مستوى استخدام العنف أو ما يسمى الإرهاب- ما دامت تلك الدول تمارس الحروب وألوان العداء والاستغلال وألوان الهيمنة وصنوف الإرهاب تجاه البلدان العربية والإسلامية.. شعوبا وأنظمة، ولا تتردد في ذلك عن التقتيل والتشريد والتدمير واغتصاب الثروات، وحتى عن ارتكاب أبشع جرائم التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان وكرامته وخرق سيادة الدول الأخرى واستقلالها.

نبيل شبيب

تقويم المقال : 0   –   عدد المشاركات : 0   –    ممتاز جيد جدا جيد عادي رديئ

مواضيع ذات صلة في قسم/أقسام :
الأقطار الإسلامية
كلمات المفتاح والفهرسة لمواضيع ذات صلة :
العالم الإسلامي  العالم العربي  أفغانستان  اليمن 


كتابة تعقيب بعد التسجيل فقط

طلب الرسالة الاسبوعية
همسة تحترق

غفران الذنوب

- اللهم نسألك مغفرة ما تقدّم من ذنوبنا..
- ونسألك التوفيق أن نسعى ألاّ نعود إلى ارتكاب المزيد من الذنوب.


استراحة المداد

الحياة مفاوضات
 
كاتب وكتاب

العراق مشكلة ألمانية

جنتر بوتسي

صورة تتكلم

 
 

نبيل شبيب 2010-2001© Midadulqalam.info – Nabil Chbib
صاحب الموقع لا يحمل المسؤولية عن كتابات بأقلام أخرى ، ولا عن محتويات المواقع الشبكية التي يتضمن موقع مداد القلم تحويلة إليها .
الموضوع الذي لا يحمل اسم المحرر هو بقلم صاحب الموقع . يمكن النقل عن "مداد القلم" مع الإشارة إلى الكاتب والمصدر .