مداد القلم يرحب بك أجمل ترحيب بسم الله الرحمن الرحيم
نبيل شبيب – Nabil Chbib
midadulqalam.info

ما الأخطر والأشنع؟.. كلمة باطل صراح.. أم كلمة تنمّق الباطل وتزّينه تزييفا وتزويرا؟..
كلمات سابقة
الرئيسية
اسم الدخول    كلمة المرور
— التسجيل   آخر تحديث : 29 رمضان 1431 و 07/09/2010 - 10:45   التحديث الدوري متتابع
مع الأقصى وفلسطين

زيارة الأقصى..

وشدّ الرحال إلى واشنطون

المحتوى

متابعة - محراب فلسطين
هل حقاً الخلافات بين حماس وفتح عباس بسيطة؟!.. بقلم جميل خرطبيل
نقلا عن موقع (فلسطيني)


المصدر: موقع "فلسطيني"
 


هل يصح القول بعد سبع عشرة سنة من المعاناة أن نقول المصالحة باتت قاب قوسين أو أدنى؟! فهل كانت الخلافات جذرية أو سطحية؟! وهل هي بين فصيلين هما حماس وفتح عباس، أو هي خلافات بين تيار المقاومة وتيار الاستسلام والصهينة؟!
ما زالت حماس تمثل التيار المقاوم المتمسك بالتحرير الكامل والعودة ورفض الاعتراف بالعدو الصهيوني والتنازل عن 78 في المائة من أرض فلسطين، وهذا يعني أن الخلاف بينها وبين ثلة أوسلو عميق جداً ولا يمكن تجسيره مطلقاً!
فمهما هوّنا الأمور وبسطناها أمام الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي تحت شعار الحرص على الوحدة الوطنية، فلا يمكن إنهاء صراع جوهري لا وجود فيه لقواسم مشتركة بين تيارين متناقضين بينهما مئة وثمانون درجة، إلا في حالة واحدة وهي التحاق أحد التيارين بالتيار الآخر، أو التنازل عن بعض النقاط الجوهرية!
إن الخلاف حول المبادئ يخلق شرخاً وانفصالاً وصداماً وتناحراً، ولكن إن كان الخلاف ليس على المبادئ بل حول المحاصصة أو إثبات الوجود والمكانة فهذا خلاف سطحي وتافه ويمكن ترميمه وتجسير الهوة بين الطرفين! لكننا نرى أن التباين هو نتيجة اختلاف المبادئ حول القضية الوطنية والتوجهات إستراتيجياً وتكتيكياً!
لقد وقفنا في مرحلة التحرر الوطني ومتطلباته إلى جانب المقاومة الإسلامية على أرضية المبادئ الوطنية الجذرية والمصداقية والإخلاص ومناهضة المشروع الإمبريالي الأمريكي الصهيوني وعدم مهادنته، وكان تقييمنا لها كبيراً في الوقت الذي نقدنا فيه وبعنف قوى يسارية وماركسية وليبرالية وعلمانية وإسلامية رجعية وغير ثورية.. لأنها انحرفت عن الخط الوطني والثوابت وتساقطت، ومنها ما اُخترق أمريكياً وصهيونياً!
فهل يمكن لحماس وهي على رأس تيار المقاومة أن تقبل بمتطلبات المصالحة التي لا تخفى على أحد بدءاً من الشروط الأمريكية الصهيونية والرباعية وانتهاء بشروط الدول العربية المعتدلة (في قاموس الإمبريالية الأمريكية) وفي مقدمتها النظام المصري، والتي على رأسها الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني ووقف المقاومة التي تُدعى في قاموس أولئك الصهاينة إرهاباً واعتداء على الكيان المسمى (إسرائيل)!
صحيح أن حماس ومنذ أيام منشئها الشهيد الشيخ الكبير أحمد ياسين أعلنت أنها لن تكون عقبة أمام سلطة أوسلو إذا استطاعت إقامة دولة ذات سيادة حقيقة وكاملة على الأراضي التي احتلت في حزيران عام 67 وعاصمتها القدس (الشرقية)، وعودة اللاجئين كلهم، بل أكثر من ذلك أعلن قادة حماس أنهم على استعداد لهدنة طويلة قد تصل لعشر سنوات أو أكثر.. ولكن ذلك مشروط بعدم اعتراف حماس بالكيان الصهيوني وعدم مس المقاومة، وهي فرصة لترميم البيت الفلسطيني وإعادة البنى التحتية وحل الإشكاليات المستعصية والتسلح والتدريب لمتابعة مشروع التحرير..
وحماس تدرك أن انفتاح الغرب وأمريكا عليها ثمنه الاعتراف بالكيان الصهيوني وهذا ما ذكره أكثر من مسؤول غربي وخاصة أوباما في خطابه في القاهرة.
فهل أدى الحوار مع فتح أوسلو وبرعاية وزير المخابرات المصرية المتصهين الذي هدد وتوعد حماس لكي ترضخ وتوقع على الورقة المصرية دون أي تعديل، إلى الموافقة عليها؟!
ليست القضية قضية تمنيات ونوايا طيبة فهذه لا تحل إشكالية الخلافات الجوهرية، وليست قضيتنا قضية دويلة مسخ ولا إقامة سلطة أمسخ بل هدفنا تحرير أرض فلسطين كلها، وما يجري من حوار يمنح سلطة أوسلو الإنعاش والاستمرار في دورها الخبيث لتقويض القضية الفلسطينية وإنهائها بالشكل الذي يرضي الإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني، وقد اكتوى شعبنا بمسلسل مؤامراتها: الاعتراف والتنازل والتنسيق الأمني المشترك وملاحقة المقاومين في الضفة والاعتقالات والإفساد وغض الطرف عن الاجتياحات والقتل، وتجاهل الأسرى وما يجري في القدس وأراضي الـ48، ومحاصرة القطاع والعدوان عليه وسياسة التجويع والموقف من تقرير غولدستون...!
لقد كان مؤتمر الملتقى العربي والدولي لدعم المقاومة، الذي انعقد في بيروت في 15 - 17 هذا الشهر، فرصة للمتحدثين الفلسطينيين لأن يعلنوا عن برنامجهم المقاوم، وأن يفضحوا تآمر تيار أوسلو على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وكيف أن اعتراف سلطة أوسلو بفشل المفاوضات إنما هو ذر للرماد في العيون لا أكثر لخداع شعبنا؛ لأن النتيجة الحتمية لمن يعلن فشل أسلوب المفاوضات هو اللجوء إلى الخيار الآخر المقاومة، لا أن يستمر في استغباء الآخرين وهو يبحث عن مدخل جديد للعودة إلى المفاوضات عن طريق التوسل والاستجداء، وهذا يعكس رؤية عرب أمريكا لإستراتيجية السلام العربية؛ التي لم تكتف بأنها لم تضع أمامها خياراً آخر وهو المقاومة، بل رفضته مطلقاً، وبقيت تلهث وراء مبادرات تلو المبادرات ولقاءات تلو اللقاءات ومقابلات تلو المقابلات وكلها إضاعة للوقت العربي فقط؛ وهدفها تفريغ شحنة المواطن العربي الثورية الوطنية والقومية وتهيئته لقبول توجهات تيار الاستسلام بعد أن يكون قد مل وسئم وعاف حياته وصار يبحث عن خلاص ما مهما كان الثمن!
وفي الوقت نفسه هي غطاء للكيان الصهيوني كي يتابع مشاريعه في مصادرة الأراضي وبناء المستعمرات وتهويد الأرض واضطهاد شعبنا وطرده من أرضه.. كما هي غطاء لتتابع الأنظمة العربية المزيد من التطبيع مع الكيان الصهيوني والمزيد من اللقاءات السرية والعلنية واحتضان شخصيات الكيان الصهيوني في عواصمها!!
ولا ننسى هنا أن سلطة أوسلو منذ عرفات المؤسس هي المسؤولة التي أعطت الضوء الأخضر لتلك الأنظمة المتصهينة لازدياد تطبيعها؛ فتلك الأنظمة لن تكون ملكية أكثر من الملك كما صرح رئيس وزراء دولة قطر ذات مرة ليبرر انفتاحه على الكيان الصهيوني، بينما آخرون من زملائه في دول الخليج والمغرب طبعوا ولم يبالوا بتقديم أي تبرير!!
كم مرة سمعنا المتصهين عباس وهو يعلن شروطه للمصالحة بأن تعترف حماس بالكيان الصهيوني؟! وكم سمعنا عن نوايا فتح دايتون/ عباس (الصهاينة الجدد) في استعادة القطاع – وعلى ظهور الدبابات الصهيونية- ولا سيما تصريحات قادتهم الميامين بعد كل اجتماع لفتح.. وهذا أمر يجب حسابه بدقة وأخذه على محمل الجد، وفهم أبعاد المصالحة المطروحة!
فهل بعد كل ذلك وضمن تلك الأجواء الفلسطينية والعربية والدولية، يمكن القول إن الخلاف بسيط وإن المصالحة غدت على الأبواب؟!
نحن واثقون بالمقاومة ولا سيما الإسلامية منها والذي يجمعنا وإياها الخندق المبني على الثوابت الوطنية الجذرية في التحرير الكامل والعودة، والمصداقية والإخلاص، وواثقون من انتصار صلابة المقاومة ما دامت تستند إلى الثوابت وإلى شعبها الفلسطيني والعربي والشعوب الحرة في العالم والدول الثورية، وستتمكن تلك الصلابة من رفع الحصار نهائياً عن قطاع غزة رغماً عن أنف المتصهينين، ونتأمل أن نسمع قريباً تباشير نقل تجربة القطاع المتحرر من الإملاءات الأمريكية الصهيونية، إلى الضفة الغربية!

جميل خرطبيل

تقويم المقال : 1   –   عدد المشاركات : 1   –    ممتاز جيد جدا جيد عادي رديئ

مواضيع ذات صلة في قسم/أقسام :
محراب فلسطين
بأقلام أخرى
كلمات المفتاح والفهرسة لمواضيع ذات صلة :
فلسطين  حماس-فلسطين  فتح-فلسطين  قلم جميل خرطبيل 


كتابة تعقيب بعد التسجيل فقط

طلب الرسالة الاسبوعية
همسة تحترق

غفران الذنوب

- اللهم نسألك مغفرة ما تقدّم من ذنوبنا..
- ونسألك التوفيق أن نسعى ألاّ نعود إلى ارتكاب المزيد من الذنوب.


استراحة المداد

الحياة مفاوضات
 
كاتب وكتاب

العراق مشكلة ألمانية

جنتر بوتسي

صورة تتكلم

 
 

نبيل شبيب 2010-2001© Midadulqalam.info – Nabil Chbib
صاحب الموقع لا يحمل المسؤولية عن كتابات بأقلام أخرى ، ولا عن محتويات المواقع الشبكية التي يتضمن موقع مداد القلم تحويلة إليها .
الموضوع الذي لا يحمل اسم المحرر هو بقلم صاحب الموقع . يمكن النقل عن "مداد القلم" مع الإشارة إلى الكاتب والمصدر .